عبد الملك الخركوشي النيسابوري
34
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )
- وكان ملكا عليها ، وكان نصرانيا - قال صلى اللّه عليه وسلم : إنك ستجده يصيد البقر ، فخرج خالد ، حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة صائفة وهو على سطح له ومعه امرأته ، فأتت البقر تحك بقرونها باب القصر فقالت له امرأته : هل رأيت مثل هذا قط ؟ قال : لا ، واللّه ، قالت : فمن يترك مثل هذا الصيد ؟ قال : لا أحد ، فنزل ، فأمر بفرسه فأسرج له ، وركب معه نفر من أهل بيته فيهم أخ له يقال له : حسان ، فركب ، وخرجوا معه بمطاردهم ، فلما خرجوا تلقتهم خيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخذته ، وقتلوا أخاه حسانا ، وكان عليه قباء ديباج مخوص بالذهب فاستلبه خالد فبعث به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل قدومه عليه . ثم إن خالدا قدم بالأكيدر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فحقن دمه ، وصالحه على الجزية ، ثم خلى سبيله ، فرجع إلى قريته . وكان المسلمون يذكرون قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لخالد : إنك ستجده يصيد البقر ، وما صنع البقر تلك الليلة حتى استخرجه لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .